تابعنا لمتابعة اخر اخبار وعروض الكمبيوتر والموبايل ودروس الانترنت واعلانات وظائف الكمبيوتر وصور الخلفيات ورنات الموبايل

أخبار الكمبيوتر و الجوالأخبار الكمبيوتر والإنترنت › مكتبة رقمية تضم 180 سنة من ذاكرة مصر المعاصرة

صورة الخبر: مكتبة رقمية تضم 180 سنة من ذاكرة مصر المعاصرة
مكتبة رقمية تضم 180 سنة من ذاكرة مصر المعاصرة

بداية أحب أن أهنىء مكتبة الاسكندرية على هذا الصرح الكبير من التطور وبداية الانطلاق لدى مستقبل أفضل من المثقفين والمفكرين والمبدعين فهى بحق منار العلم والعلوم ضمن الالفية الثانية , فكان حصاد مجهود ثلاث سنوات متواصلة من العمل الدؤوب وتقصى الحقائق ورصد أهم ملامح تراث مصر فكان مشروع ذاكرة مصر المعاصرة هو محاولة لإنشاء أكبر مكتبة رقمية للمواد ذات القيمة الثقافية والتاريخية المتعلقة بتاريخ مصر المعاصر، بداية من عهد محمد علي في ١٨٠٥ ونهاية بعهد الرئيس السادات في ١٩٨١ , ويعرض جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية علي أرض مصر خلال هذه الفترة.مشيرة إلي أنه يتيح لنا جميعا مراحل تطور مجتمعنا, وتاريخ مؤسساتنا النيابية والتنفيذية كمجلسي الشعب والشوري, وما تعاقب علي مصر من النظارات والوزارات, وما شهده تاريخنا المعاصر من أعلام السياسة ورموز الفكر والفنون والآداب.., تم جمع وترقيم المادة من مجموعات المكتبات الخاصة بكبار السياسيين، والكتاب المصريين، كما تم الحصول على مواد من مؤسسات ومجموعات خاصة عديدة متعلقة بتاريخ مصر المعاصر خلال المائتي عام الماضية إضافة إلى الأرشيف التاريخي لمكتبة الإسكندرية, تطمح المكتبة الرقمية في أن تكون المصدر الرئيسي للمواد التاريخية المتعلقة بتاريخ مصر، ومن ثم فقد تم تصميمها بطريقة تُتيح إضافة مواد جديدة كلما وُجِدت , ذاكرة مصر المعاصرة نقدمها للأجيال القادمة فى صورة رقمية هى لغة هذة الاجيال .

بداية الانطلاق

الذاكرة نتاج لشباب بذل الكثير خلال ثلاث سنوات فأصبحو خبراء كلاً فى تخصصة , فهم شباب بيحبو البلد دى وذلك تحت قيادة الدكتور إسماعيل سراج الدين، مدير مكتبة الإسكندرية فأعطى بداية الشعلة لهؤلاء الشباب لإثبات حبهم وتفانيهم لعملهم , فأنطلق كلاً واحد منهم فى صراع مع الزمن لتحدى التطور التكنولوجى أمام العالم وذلك عن طريق صفحات الويب وكانت بمثابة كارت تعارف على عقلية الشاب المصرى .

سوزان مبارك تفتتح الذاكرة

قالت قرينة الرئيس في كلمة الافتتاح إننا أردنا أن تكون المكتبة نافذة لمصر علي العالم, وللعالم علي مصر وأردنا أن تصبح مركزا حضاريا متطورا يواكب التقدم غير المسبوق في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.مضيفة لقد استهدفنا أن تصبح المكتبة محفلا للحوار حول قضايا مجتمعنا ومنطقتنا والعالم من حولنا , وأوضحت أن مشروع ذاكرة مصر المعاصرة جاء ليحقق هدفين من هذه الأهداف المهمة, فهو يتيح نافذة للعالم علي مصر وتاريخها وتراثها عبر شبكة الإنترنت, ويتبع هذه النافذة مستخدما أحدث تقنيات العصر وعلامه وأدواته.مشيرة إلي أن مصر كان لها إسهامها العظيم في صنع حضارة البشر وتراث الانسانية, يضرب تاريخها القديم في عمق الزمن ولايزال مثار إعجاب العالم ودهشته إلي اليوم.

وأضافت أن علماء المصريات منذ شامبليون نشطوا سبر أغوار التاريخ المصري ومواصلة اكتشافاتهم وتوثيقه وتسجيله والكتابة عنه, مشيرة إلي أنه سيبقي في قلب اهتمام العالم ما بقيت الأهرامات.مؤكدة أن تاريخ مصر كله لا يتجزأ في عهوده القديمة والوسيطة والمعاصرة, فهو تاريخ بلد واحد وشعب واحد, وتساءلت كيف نحفظه ونوثقه كيف نضمن أمانة ومصداقية عرضه علي نحو محايد وموضوعي وبأعلي قدر من المنهجية والمهنية وكيف نتيحه لاجيالنا في الحاضر والمستقبل, ولكل من يتطلع للتعرف علي معالمه في منطقتنا والعالم من حولنا .

كما أكدت سوزان مبارك أننا أمام مشروع وطني بالغ الأهمية يسجل تاريخنا المعاصر ويوثقه ويتيحه لشعبنا ولاجيالنا الجديدة وللعالم بلغة هي لغة العصر لغة الكمبيوتر والإنترنت يعزز في قلوب شبابنا وشاباتنا وعقولهم قيم الانتماء ليصلوا تاريخ مصر بحاضرها وبالمستقبل الذي نسعي إليه.

قرأة فى ذاكرة مصر المعاصرة

ذاكرة مصر الناس محورها فلن تنساها لأنهم مصر فى حقيقتها تلك الكلمات كانت شعار ذلك الصرح الكبير

فقد أكد الدكتور إسماعيل سراج الدين إنّ ذاكرة مصر المعاصرة هي مكتبة رقمية على شبكة الإنترنت توثيق لتاريخ مصر في القرنين التاسع عشر والعشرين من خلال الصور والوثائق والطوابع والعملات والصحف والتسجيلات الصوتية والفيديو والدراسات التاريخية التي كتبت خصيصًا للذاكرة، وغيرها من المواد النادرة الخاصة بالحقبة التاريخية التي يشملها المشروع، والتي لا تحويها أي مكتبة رقمية أخرى".وأوضح سراج الدين أنّ هذا المشروع يهدف إلى الحفاظ على تراث الماضي؛ فهناك السير الذاتية لأكثر من خمسمئة شخصية أثرت في تاريخ مصر السياسي والثقافي والاجتماعي، مثل عمر مكرم الذي لعب دوراً محورياً في تولية محمد علي حكم البلاد بعدما غرقت في الفوضى لسنوات عدة أعقبت خروج قوات الحملة الفرنسية من مصر من خلال استخدام أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا المعلومات.. وهناك الخط الزمنى فى الذاكرة يكشف كثافة المواد المستخدمة والتقنيات الحديثة التى تخدم الزائر لها , فضعونا ندخل تلك الذاكرة ونتذكر معاً الاحداث والاماكن والناس أنفسهم ماذا كانو وكيف أصبحو حتى نشعر بان لنا تاريخ عميق من الخط الزمنى المطروح على صفحات ويب قد تشعر من الوهلة الاولى بأن لها رحيق من عبق التاريخ تكاد تستنشقه بأنفك مع الهواء...

الحياة السياسية

الاحزاب السياسية

فذلك الجانب من الذاكرة يتترك الى جميع أحوال مصر السياسية بداية من الاحزاب السياسية مروراً بالدساتير المصرية والاسطول الحربى والمجالس النيابية والحركات الوطنية وغيرهم الكثير والكثير داخل الحقل السياسى أثناء الفترة من 1800 الى 1980 م فبالنسبة للأحزاب السياسية فإن الأحزاب السياسية في مصر منذ ظهورها في القرن التاسع عشر كانت نتيجة لأحداث تاريخية ووطنية وسياسية اجتمعت معًا في الفترة الزمنية التي شهدت تطور نشأة مؤسسات الحكم في مصر كالمجالس النيابية والوزارات والنظارات والنقابات وغيرها.
وقد تم تناول الأحزاب والتنظيمات السياسية بشكل مرحلي بأسلوب شامل لمختلف العصور التي مرت بها الحياة الحزبية المصرية منذ ١٨٧٩ حيث ظهور أول الأحزاب السياسية في مصر وهو الحزب الوطني القديم مرورًا بمرحلة التنظيم السياسي الواحد في عهد الثورة وحتى مرحلة التعددية الحزبية. ودُعمت كل مرحلة بالقسم الخاص بالنصوص والمادة العلمية المتنوعة، وقسم الصور ثم قسم الوثائق فضلاً عن قسم الأرشيف الصحفي والذي تم فيه رصد تناول الصحافة المصرية للتطور الأحزاب والتنظيمات السياسية عبر تاريخ مصر الحديث والمعاصر.

القضاء

تعتبر مصر من بين الدول التي عرفت منذ عهد بعيد النظم الحديثة في التنظيم القضائي متأثرة في ذلك بما كان سائراً في فرنسا . وقد كانت البداية في هذا الشأن عام ١٨٧٥عندما أنشئ نظام المحاكم المختلطة ومنذ ذلك التاريخ شهد النظام القضائي المصري تطورات متتالية حتى اكتمل في شكله الحالي الذي حدده الدستور مؤكدا على استقلال السلطة القضائية "المادة (١٦٥) السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون"والمادة (١٧٣) تقوم كل هيئة قضائية على شئونها، ويشكل مجلس يضم رؤساء الهيئات القضائية يرأسه رئيس الجمهورية، يرعى شئونها المشتركة، ويبين القانون تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فـيه

انتخابات واستفتاءات

مرت مصر بتجارب انتخابية عديدة بدءاً من سنة ١٨٦٦:

• في ظل دستور سنة ١٩٢٣ في البداية كان الانتخاب غير مباشر إذ كان الأشخاص المنتخبون في الأقسام والمديريات هم الذين ينتخبون عضو مجلس النواب عن الدائرة أو عضو مجلس الشيوخ، والانتخاب غير المباشر هو الذي طبق في انتخاب أول برلمان مصري سنة ١٩٢٤. غير أنه عدل عنه إلى الانتخاب المباشر، ثم تبنى دستور سنة ١٩٣٠ الانتخاب غير المباشر، وفى سنة ١٩٣٦ عند عودة دستور ١٩٢٣ أُعيد العمل بالانتخاب المباشر.

• بعد ثورة سنة ١٩٥٢ كان أول دستور هو دستور ١٩٥٦ وقد أخذ بالاقتراع السري العام المباشر في اختيار أعضاء مجلس الأمة ، ويعيب نظم الانتخاب في ظل دستور ١٩٥٦ ودستور ١٩٦٤ المؤقت عدم وجود أحزاب تنظيم عملية الاقتراع بسبب تبنى نظام الحزب الواحد سواء أخذ تسمية هيئة التحرير أم الاتحاد القومي أم الاتحاد الاشتراكي .

• في ظل دستور ١٩٧١ يجب التمييز بين ثلاث مراحل من حيث النظام الحزبي.

•المرحلة الأولى : الأخذ بنظام الاتحاد الاشتراكي حزباً وحيداً منذ سنة ١٩٧١ حتى سنة ١٩٧٦

• المرحلة الثانية: منذ ٢٦ يناير سنة ١٩٧٦ إلى ١١ نوفمبر سنة ١٩٧٦ حيث تم إنشاء ثلاثة منابر داخل الاتحاد الاشتراكي ؛ اليمين والوسط واليسار .

• المرحلة الثالثة: منذ نوفمبر ١٩٧٦ حيث صدر قرار بتحويل المنابر إلى أحزاب سياسية وقد أصبحت الأحزاب السياسية واقعاً ثم إضفاء الصفة الدستورية عليها في سنة ١٩٨٠ عندما تم تعديل المادة الخامسة من الدستور التي أصبحت تنص على أن : يقوم النظام السياسي المصري على تعدد الأحزاب، وينظم القانون الأحزاب السياسية .

أما من حيث نظام الانتخاب فإن مصر عرفت عديداً من النظم:

• نظام الانتخاب الفردي بالأغلبية المطلقة

• نظام الانتخاب بالقائمة المطلقة بالنسبة لمجلس الشورى

• نظام الانتخاب بالقائمة مع التمثيل النسبي ثم نظام الانتخاب الذي يجمع بين نظام الانتخاب الفردي والقائمة النسبية

• العودة إلى نظام الانتخاب الفردي بالأغلبية المطلقة

الدساتير المصرية

إن المتابع لتاريخ مصر الحديث، سيجد أن الشعب المصري شعب دستوري، شعب كافح طويلاً من أجل الدستور، وكفاح الشعب المصري من أجل الدستور سيظل صفحة مشرقة من تاريخ مصر الحديث والمعاصر.

فالدساتير المصرية في تاريخ مصر الحديث بدأت مع إصدار محمد علي اللائحة الأساسية للمجلس العالي ١٨٢٥، ثم أتبعها في يوليه ١٨٣٧ قانون" السياستنامة".

وفي ٢٢ أكتوبر ١٨٦٦ أصدر الخديوي إسماعيل اللائحة الأساسية واللائحة النظامية لمجلس شورى النواب، وفي عام ١٨٨٣ صدر القانون النظامي المصري وهو ما سمي ب"قانوني أول مايو ١٨٨٣" وبموجبه أنشأت الجمعية العمومية ومجلس شورى القوانين، ثم صدر القانون النظامي الجديد في يوليو عام ١٩١٣ ونص على إنشاء الجمعية التشريعية.

وكان صدور دستور ١٩٢٣ أشهر دستور في تاريخ الحياة الدستورية المصرية، يعد نقلة حقيقية في تاريخ مصر الدستوري إلى أن جاء الأمر الملكي في ٢٢ أكتوبر ١٩٣٠ بإلغاء دستور ١٩٢٣، ثم عودته في يوم ١٢ ديسمبر ١٩٣٥.

وظلت مصر تعمل بدستور ١٩٢٣ إلى أن قامت ثورة الجيش في ٢٣ يوليه ١٩٥٢، حيث أعلن مجلس قيادة الثورة في ديسمبر عام ١٩٥٢ سقوط دستور ١٩٢٣. وأصدر القائد العام للقوات المسلحة وقائد الثورة اللواء محمد نجيب في ١٠ من فبراير ١٩٥٣ الإعلان الدستوري المؤقت.

وبعد تولي مجلس قيادة الثورة برئاسة جمال عبد الناصر سلطات رئيس الجمهورية، صدر دستور ١٩٥٦ في ١٦ يناير ١٩٥٦.

وفي يوم ١ من فبراير ١٩٥٨، أُعلنت الجمهورية العربية المتحدة وسقوط دستور ١٩٥٦ المصري وسقوط دستور ١٩٥٠ السوري، وبمجرد إعلان الوحدة تم إعلان الدستور الجديد وهو دستور ١٩٥٨، والذي أصدره رئيس الجمهورية في ٥ مارس ١٩٥٨.

وبعد انفصال سوريا من الوحدة في سبتمبر ١٩٦١، واجه دستور ١٩٥٨ هزة عنيفة، وعلى ذلك أصدر رئيس الجمهورية إعلانًا دستوريًّا في ٢٧ سبتمبر ١٩٦٢ بشأن التنظيم السياسي لسلطات الدولة العليا، وكان هذا الإعلان بمثابة تعديل جزئي لجانب من مواد دستور ١٩٥٨ المؤقت.

وفي ٢٤ مارس ١٩٦٤ أصدر الرئيس جمال عبد الناصر دستور ١٩٦٤ المؤقت، إلى أن يقوم مجلس الأمة المصري بوضع مشروع الدستور الدائم للجمهورية العربية المتحدة. وكانت دعوة السادات لمجلس الأمة في ٢٠ مايو ١٩٧١ بإعداد دستور جمهورية مصر العربية الدائم وعرضه على الشعب في الاستفتاء. وفي يوم ١١ من سبتمبر ١٩٧١ صدر دستور جمهورية مصر.

الحياة الاقتصادية

التجارة والاقتصاد المصري

مر الاقتصاد المصري بمراحل عديدة عبر تاريخنا الحديث ابتداء من عصر محمد علي حيث ازدهرت الزراعة والصناعة، ثم حدثت أزمة الين في مصر وقام الخديوي إسماعيل بإنشاء صندوق الدين ، ونتيجة لما عانته مصر من جراء الاحتلال البريطاني جاء ت في مرحلة متقدمة ذلك مرحلة بناء الاقتصاد الوطني الذاتي حيث انتهز محمد طلعت حرب باشا اجتماع أعيان البلاد وكبرائها في المؤتمر المصري الأول، وعرضت لجنة المؤتمر فكرة إنشاء بنك مصري وقرر المؤتمر بالإجماع وجوب إنشاء بنك مصري برؤوس أموال مصرية، كما قرر اختيار محمد طلعت حرب باشا للسفر إلى أوروبا لدراسة فكرة إنشاء البنك بعد عمل دراسة كافية عن المصارف الوطنية وأسلوب عملها في الدول الأوروبية، فلما صدر كتاب محمد طلعت حرب باشا بعد هذا، آمن كل مصري بالفكرة التي يدعوا لها وإلى تنفيذها، ولكن الحرب العالمية الأولى التي أعلنت في ٤ أغسطس عام ١٩١٤ وقفت بالفكرة حيث هي كلمات في كتاب، وانتهت الحرب قبيل نهاية عام ١٩١٨ وشبت الثورة المصرية العظيمة في عام ١٩١٩، فكان انطلاقها الطلقة الأولى في وجوب إنشاء البنك حتى يتحقق استقلال الوطن الاقتصادي، ليكون عضدًا وسندًا للاستقلال السياسي.

عاد محمد طلعت حرب باشا يدعوا لمشروعه أو لفكرته عند بعض المسئولين فحاولت سلطات الاحتلال معه كل الأساليب للتشكيك في قيمة المشروع وعدم أهلية المصريين للقيام بمثل هذه المشروعات المالية.

عندما قامت ثورة يوليو ١٩٥٤ اتبعت مجموعة من السياسات الاقتصادية، ووجهت جهودها إلى التوسع في الإنتاج الصناعي، فأخذت في العمل على إنشاء المشروعات الصناعية التي تزيد من الإنتاج القومي؛

أهمها: توليد الكهرباء من خزان أسوان، إقامة صناعات جديدة مثل: (صناعة عربات السكك الحديدية – البطاريات الكهربائية ).

عقب تأميم شركة قناة السويس في ٢٦ يوليو ١٩٥٦ شرعت الحكومة في وضع القوانين التي تكفل تحرير الاقتصاد المصري من أساليب الضغط الخارجي والحصار الاقتصادي، وعلى إثر العدوان الثلاثي، صدر أمر عسكري في ٢ نوفمبر بمنع التعاقد مع الرعايا البريطانيين والفرنسيين وتخويل وزارة المالية تعيين حراس على مؤسساتها وأموالها في مصر وإلزامها بتسليم جميع أموالها إلى الحراس لإدارتها والبالغ عددها ١٥٠٠ مؤسسة منها البنوك وشركات التأمين والشركات البترولية وشركات التعدين، وفي يناير ١٩٥٧، صدرت أربعة قوانين هامة لتمصير الاقتصاد القومي وتحريره من السيطرة الأجنبية

السد العالي

يقع السد العالي على بعد نحو خمسة أميال جنوب الخزان الأصلي (خزان أسوان)، وهو أهم مشروع تنموي نفذه الرئيس جمال عبد الناصر، فلقد كانت البلاد في حاجة لزيادة الرقعة الزراعية لتقابل زيادة السكان، كما أن مياه النيل لم تكن تفي بحاجات الري. ولذلك فكرت الثورة في مشروع السد العالي، وقدر رأس المال المستثمر في مشروع السد العالي ما بين ٦٩٠ مليون دولار إلى ١,٥ مليار دولار.

وترتب على عملية تمويل المشروع تداعيات عالمية ومحلية بالغة المدى لحكم الرئيس عبد الناصر، فقد اتخذت الحكومة المصرية قرارها بشأن مشروع بناء السد العالي في عام ١٩٥٤ وجاء قرار مصر بتأميم قناة السويس في نفس الشهر، وأعلنت أنها ستستخدم عائداتها في تمويل بناء السد العالي، وفي أكتوبر ونوفمبر ١٩٥٦ تعرضت مصر لعدوان من إسرائيل وبريطانيا وفرنسا نتيجة قرار التأميم، وبعد ذلك بات تنفيذ إنشاء السد العالي، على المستويين السياسي والاقتصادي، مهمة عاجلة لحكومة عبد الناصر.

وافتتح السد العالي رسميًا في ١٥ يناير ١٩٧١، وأصبح السد العالي بأسوان يتقدم واحدة من أكبر الخزانات في العالم – بحيرة ناصر – التي تغطى مساحة ٢٠٠٠ ميل مربع

الطباعة والمطابع المصرية

يرجع ظهور فن الطباعة بمعناه الحديث في مصر إلى عهد الحملة الفرنسية على مصر ١٧٩٨-١٨٠١م، حين أدرك بونابرت منذ اللحظة التي قرر فيها احتلال مصر أن الدعاية هي السلاح الماضي الذي قد يكسب به قلوب المصريين، فكان عليه إذن أن يعد العدة لحملة من الدعاية يوطد أركانها بمطبعة يحملها معه لتساعده فيما يرمي إليه. ومما يؤيد إيمان بونابرت بقوة المطبعة أنه كتب إلى أرنو Arnault يطلب إليه أن ينشئ مطبعة يونانية في جزيرة كورفو "لتنوير عقول اليونانيين وإعدادهم لتذوق طعم الحرية في تلك البقعة المهمة من أوروبا".

حرص بونابرت على تزويد المطبعة التي سيحملها معه إلى مصر بالحروف العربية واليونانية والفرنسية. وعني عناية خاصة برجال المطبعة الجديدة ومعداتها. ففي السادس عشر من شهر مارس سنة ١٧٩٨م اتخذت الحكومة الفرنسية قرارًا بتعبئة كافة ما يحتاج إليه بونابرت، بما في ذلك الحروف العربية والفرنسية واليونانية الموجودة في مطبعة الجمهورية.

أما محمد علي باشا فقد أراد إنشاء مطبعة تحاكي مطابع الغرب الأوربي تساهم في الحياة الثقافية من خلال طبع الكتب التي يحتاج إليها التلاميذ والطلاب فانشأ مطبعة بولاق، كانت في الفضاء الواقع بين وكالة الأرز والنيل أنشأها محمد علي سنة ١٢٣٥ هـ، وبدا العمل بها سنة ١٢٣٧ هـ / ١٨٢٢ م وألحق بها مدرسة حيث وجدنا أمرا إلي كتخدا بك بتعيين مدرس هندي لتعليم التلاميذ الخط وحروف الطباعة وانشأ بجوارها مصنعًا للورق "كاغد خانه" ضمن مشروعه الكبير لنشر الصناعة والعلوم الحربية علي وجه الخصوص، وعين نقولا المسابكي مديرًا لها بعد أن عاد من البعثة التي أوفده لها بايطاليا سنة ١٢٣٠ هـ / ١٨١٥ م لدراسة فن الطباعة، اختلف كثير من المؤرخين حول تاريخ إنشاء مطبعة بولاق، لكن مصدرنا الأساسي في هذا التاريخ هي اللوحة التذكارية التي علقت على باب المطبعة وقت إنشائها وفيها تاريخ لهذا الإنشاء، هذه اللوحة التذكارية عبارة عن قطعة من الرخام طولها ١١٠ سنتيمتر وعرضها ٥٥ سنتيمترا وقد نقشت بحيث برزت عليها الأبيات الشعرية الآتية باللغة التركية:

حالا خديو مصر محمد علي وزير أول نا مدار دولت صاحب المنح

آثار بي حسابنه ضد أيلدي دخي يا بدر دي أشبو مطبعة بي بو يله يرفرح

هاتف سعيده سو يلدي تاريخ تا متي دار الطباعة در هنرك مصدري أصح

وترجمتها: "إن خديوي مصر الحالي محمد علي، فخر الدين والدولة وصاحب المنح العظيمة قد زادت مآثره الجليلة التي لا تعد بإنشاء دار الطباعة العامرة وظهرت الجميع بشكلها البهيج البديع وقد قال الشاعر سعيد إن دار الطباعة هي مصدر الفن الصحيح".

الحياة الاجتماعية

المجتمع المصري

ارتبط المجتمع المصري بالعديد من الأحداث التي عبرت عنه بصدق وإخلاص ، ويعد الشعب المصري من أكثر الشعوب تفاعلا مع بلاده وأكثرها وطنية، ونجد الكثير من العلامات البارزة في تاريخه منها ما يتعلق بقضايا بلاده وأحداثا الوطنية :

التصدي للاحتلال البريطاني ١٨٨٢ : ابتداء من العرابيين وكفاحهم ضد الاحتلال البريطاني والمعارك التي تم خوضها ضدهم ( ضرب الإسكندرية في ١١ يوليه ١٨٨٢ ، معارك جبهة كفر الدوار، معارك جبهة رشيد وأبي قير، معركتي القصاصين الأولي والثانية، ومعركة التل الكبير انتهاء بمحاكمة عرابي وزملائه.

•حادث دنشواي والذي يعتبر واحد من انتفاضات الفلاحين ضد ظلم الحاكم وعدوان المحتل الغاصب سبقتها ثورات وتلتها ثورات، وعلي الرغم من السياسة التي اتبعها المحتل تجاه الفلاحين من اجتذابهم وإبعادهم عن التأثـر بتيار الحركة الوطنية.

•ثورة ١٩١٩ والتي كانت علامة بارزة ليس فقط في تاريخ النضال الوطني المصري بل في تاريخ الثورات الشعبية عمومًا، ولم يكن تأثيرها بمجمل الحياة السياسية والحزبية المصرية فقط بل امتد تأثيرها إلى خارج مصر وفاق تأثيرها ما خلفته الثورة العرابية

•شهدت مصر فترات أخري من الحماس الوطني علي يد الزعيم الوطني مصطفي كامل الذي تصدي للاحتلال، بدأ جهاده الفعلي بالاحتجاج على اللورد كرومر ثم توجه بدعوته لحركة الجهاد الوطني إلى ألمانيا والعديد من الدول الأوروبية

•حمل محمد فريد عبء الزعامة بعد مصطفى كامل، عارض محمد فريد سياسة الوفاق بين الخديوي عباس حلمي الثاني والمعتمد البريطاني السير "جورست"، و تزعم مبدأ وجوب الجلاء،

•دخلت القضية الوطنية في مأزق بعد فشل كل المباحثات لإعادة النظر في معاهدة ١٩٣٦ وقيام الحكومة المصرية بإلغائها في ١٩٥١. وجاء تدخل الجيش بانتهاء عهد، وبدء عهد جديد من تطور مصر السياسي، فمع ثورة ١٩٥٢ بدأت صفحة جديدة من تاريخ مصر ونظامها السياسي.

نجد جوانب أخري في مجتمعنا تتصل بالثقافة والأدب والفنون وبالرياضة أيضا، فلقد حرصت مصر علي وجود دار أوبرا مصرية ، إذاعة وتليفزيون، ونجد للسينما والمسرح تاريخ طويل، ويعد أيضا تاريخ مصر الرياضي والأندية المصرية يمثل جانبًا مهمًا من شخصية الشعب المصري، كما أن دور الرياضة والأندية المصرية في دعم الحركات السياسية والوطنية في مواجهة الاحتلال البريطاني، كان لابد من توثيقه توثيقًا كاملاً مبرزًا تطور الرياضة المصرية في العهدي الخديوي والملكي، كذلك العهد الجمهوري، وإلقاء الضوء على أبطال مصر في مختلف الألعاب الرياضية

الجمعيات الأهلية والخيرية

تناولت الذاكرة مراحل نشأة وتطور الجمعيات الأهلية في مصر والتي انقسمت إلى ستة مراحل: مرحلة البدء (١٨٢١- ١٩١٨)، مرحلة الانتشار (١٩١٩- ١٩٣٨)، مرحلة الإشراف والتوجيه (١٩٣٩- ١٩٥١)، مرحلة التنظيم والتنسيق (١٩٥٢- ١٩٦٠)، مرحلة محدودية العمل الأهلي (١٩٦١- ١٩٧٣)، مرحلة الانفتاح الاقتصادي ودعم العمل الأهلي (١٩٧٤- ١٩٨١)، بالإضافة إلى التغيرات التي واجهت المجتمع المصري وأهداف العمل الأهلي وتمويل الجمعيات في كل مرحلة من هذه المراحل.

كما تناولت التشريعات والقوانين المنظمة للعمل الأهلي والتي تطورت مع تطور العمل الأهلي نفسه، والتي أدت إلى تغيرات متعددة في المجتمع المصري لكي تتواءم مع التغيرات والتحولات العالمية، ومن هذه القوانين القانون المدني ١٨٨٥، القانون ٤٩ لسنة ١٩٤٥، القانون ٣٥٧ لسنة ١٩٥٢، القانون رقم ٣٨٤ لسنة ١٩٥٦، القانون رقم ٣٢ لسنة ١٩٦٤، القانون رقم ٨ لسنة ١٩٧٢.

اهتمت الذاكرة أيضاً بإلقاء الضوء على مجموعة من القضايا التي تواجه الجمعيات الأهلية، والتي يتعلق البعض منها بالعلاقة بين الجمعيات والإطار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويتعلق البعض الآخر بإدارة الجمعيات ذاتها، ومدى استقلالها وممارستها الديمقراطية، وهذه القضايا هي قضية التوتر بين الحكومة والجمعيات، قضية التمويل، قضية البناء الإداري للجمعيات، وقضية المتطوعين.وأخيراً عرضت الذاكرة لبعض النماذج من الجمعيات الأهلية في مصر، بالإضافة إلى نبذة صغيرة عن نشأة كل منها وأهدافها وجهودها مثل جمعية خريجي مدارس الآباء، الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الجمعية الشرعية، جمعية الرعاية المتكاملة المركزية...إلخ، كما تناولت بالتفصيل كل من الجمعية الجغرافية والجمعية الخيرية الإسلامية

مدن وقرى وأقاليم

تطورت المدينة المصرية، ولم يكن التغيير من نصيب العاصمة وحدها- وإن كانت آثاره فيها أكبر- بل امتد التغيير إلى غالبية المدن الكبيرة والصغيرة، تضاعفت مساحة المدن الكبرى، واتصل عمرانها، وظهرت ضواحي جديدة، بل مدن كاملة جديدة في قلب الصحراء، عشرات وربما مئات القرى الكبيرة تحولت إلى مدن توسعت مرافق الخدمات في المدن دخلتها المياه النقية والكهرباء والصرف الصحي وأصبح توفير هذه الخدمات في المنازل من الأمر الطبيعي، امتدت الطرق وتطورت وسائل المواصلات، اختلفت المباني والعمائر وتغير السكان وتبدلت عاداتهم، حقا مازالت بعض ملامح المدينة القديمة تعيش فى قلب مدينة اليوم، فعربات الكارو تسير جنبا إلى جنب مع مترو الأنفاق، وبيوت الطين مازالت قائمة إلى جوار أبراج الزجاج والالوميتال، لكن حتى هذه الملامح القديمة تغيرت كثيرا أو اختلفت دلالاتها، بل امتد التغيير ليحيط بالآثار داخل المدن القديمة ويتعدى عليها ويدمرها

الحياة العلمية

التعليم

قام محمد على بوضع أولي لبنات التعليم الحديث في مصر على الرغم مما لاقاه من صعوبات بالغة ومن هنا انشأ نظام التعليم الحديث في مراحله الابتدائية والتجهيزية والخصوصية كما نشر المدارس المختلفة لتعليم أبناء الشعب المصري ومنها المدارس الحربية و مدارس الموسيقي العسكرية وغيرها من المدارس ، أيضا كان هناك العديد من المدارس الأخرى مثل مدرسة الألسن ومدرسة الولادة ومدرسة الطب أو مدرسة القصر العيني ومدرسة الطب البيطري ومدرسة الزراعة وغيرهم من المدارس، كما عمد إلي إيفاد البعثات التعليمية إلي الخارج لعجز الأزهر علي توفير موظفين أكفاء في التجارة والصناعة والزراعة .

حاول أبناء محمد على أن يسلكوا مسلكه في محاولة اللحاق بالحضارة الأوروبية، فقد شهدت البلاد في عهد الخديوي إسماعيل باشا نهضة تعليمية. كان أول مشروع فكري ظهر في مصر هو مشروع علي مبارك (١٨٦٧ ) والمسمي بلائحة رجب ( ١٢٨٥ هـ ) ، ثم أنشأ مدرسة المعلمين ( دار العلوم ) عام (١٨٨٠) لتزويد المدارس بصفوة من معلمي اللغة العربية وفي عام ١٩٠٨ افتتحت الجامعات الأهلية .

جاء دستور ١٩٢٣ الذي نص علي أن " التعليم الأولي إلزامي للمصريين بنين وبنات " وقد صدر مرسوم بقانون بإنشاء الجامعة الحكومية باسم " الجامعة المصرية " عام ١٩٢٥ مكونة من كليات أربع هي الآداب والعلوم والطب والحقوق ، وتوالي إنشاء الجامعات بعد ذلك "جامعة الإسكندرية" (١٩٤٢ ) جامعة عين شمس ١٩٥٠ ) جامعة أسيوط ( ١٩٥٧ ) . ثم توالت الجامعات الإقليمية هذا بالإضافة إلي جامعة الأزهر التي أنشئت عام ١٩٣٠ .

اهتم طه حسين بتطوير برامج التعليم ومجانيته وطالب بالاهتمام بتدريس اللغة العربية والتاريخ المصري والتربية في المدارس ، كما طالب بالتوسع في إنشاء الجامعات، وبعد ثورة ٢٣ يوليو أرست الدولة مبدأ " ديمقراطية التعليم " مما أتاح التعليم لجميع فئات الشعب بالمجان في جميع مراحله .

منذ عام ١٩٥٧ ارتبطت إستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر بالتعليم ثم جاء دستور ١٩٧١ في مادته الثامنة عشر مؤكدا على أن التعليم هو حق تكفله الدولة ، وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية وتعمل علي مد الإلزام إلي مراحل أخري . وتشرف الدولة علي التعليم كله وتكفل استقلال الجامعات ومراكز البحث العلمي ، وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والإنتاج

المجامع والمراكز البحثية والعلمية

خصصت ذاكرة مصر المعاصرة موضوعات متنوعة تتعلق بالمجامع والمراكز البحثية والتي هدفت بالأساس إلي بث روح البحث العلمي ونشر الثقافة والفنون ابتداء من المجمع العلمي الذي أنشأه نابليون بونابرت ١٧٩٨ وأعيد إنشائه مرة أخرى في عام ١٨٥٩ بالإسكندرية في عهد محمد سعيد باشا واستمر قائمًا في عهد الخديوي إسماعيل يؤدي مهمته في نشر المعارف والعلوم، مرورًا بـ "جمعية المعارف" كأول جمعية علمية ظهرت في مصر لنشر الثقافة بواسطة التأليف والطباعة والنشر عام ١٨٦٨، و"الجمعية الجغرافية" مايو ١٨٧٥ ، و"الجمعية الزراعية الملكية" مارس ١٨٨٠، و"الجمعية المصرية"، و"مصلحة الإحصاء" التي اقترحت عمل إحصاء جديد للسكان في أواخر عهد الخديوي إسماعيل، و"مصلحة المساحة" في أواخر عهد إسماعيل وهي من أهم أعمال العمران المرتبطة بالزراعة والملكية الزراعية، و"مجمع اللغة العربية" بالقاهرة حيث وقع الملك فؤاد مرسومًا بإنشاء معهد باسم "مجمع اللغة العربية الملكي" يكون تابعًا لوزارة المعارف ومركزه مدينة القاهرة في ١٣ ديسمبر ١٩٣٢. مراكز ومعاهد كثيرة أثرت الحياة الثقافية والعلمية في مصر نتتبع خطاها داخل ذاكرة مصر المعاصرة

الرحلات والكشوف الجغرافية

تعددت الدراسات المتعلقة بالكشوف الجغرافية ولعل من أهم من ولع بها الأمير عمر طوسون والذي كان شغوفًا بالعلم، وكان يحب البحث العلمي أثر في توجيه الجمعية الزراعية الملكية ونمو نشاطها وتحقيق أهدافها، فأجريت التجارب على مختلف الأراضي الزراعية وطرق إصلاحها وما يناسبها من الأسمدة، وأنتجت عدة سلالات من القطن والقمح والشعير، وأقيمت لأول مرة في مصر تحت إشرافه تجارب الصرف الجوفي وتأثيره على جذر النبات ونموه.

كما قام بإنشاء عددًا من القرى النموذجية المزودة بالمرافق الضرورية، وأرسل إلى الحكومة المصرية كتابًا يقترح فيه أن تبدأ برنامجًا منظمًا لإصلاح قرى القطر المصري، واتجهت الجمعية أثناء رئاسته إلى نشر بعض المؤلفات العلمية المتصلة بالزراعة، مثل الحشرات الضارة في مصر لـ"ولكس"، وقوانين الدواوين لـ"ابن مماتي"، والأحوال الزراعية في مصر لـ"جيرار"، والخيول العربية للأمير محمد علي، فضلاً عن المطبوعات التي تتضمن نتائج البحوث العلمية التي تقوم بها الجمعية.

بدأ الأمير عمر طوسون شغله في الاستكشاف عام ١٩٢٨ كجزء من دراساته وكشوفه حول جغرافية مصر وتاريخها، وقد عمد إلى رفع مساحي ومعماري في المنطقة وعمليات توثيق، ووضع لوحات من البرونز على كل منطقة وتسميتها.

الحياة الثقافية والفنية

المتاحف

تحفل مصر بالعديد من المتاحف منها المتحف المصري ، المتحف الحربي، المتحف اليوناني والروماني، متاحف قصر عابدين، متحف الأسلحة، متحف الأوسمة والنياشين ، متحف الفن الإسلامي وغيرها .

المتحف المصري: أنشئت مصلحة الآثار المصرية في ١٥/٨/١٨٣٥ وأقيم أول متحف لحفظ الآثار المصرية في القاهرة في مبنى صغير في حديقة الأزبكية ثم نقلت الآثار إلى قلعة صلاح الدين، ثم أهداها الخديوي عباس إلى ولي عهد النمسا عام ١٨٥٥ .

وفي عام ١٨٥٨ أقام "ماريبت" وكان مديرا لمصلحة الآثار متحفا أخر صغيرا على شاطيء النيل في بولاق ثم نقلت الآثار مرة أخرى إلى الجيزة عام ١٨٩١. بدأ العمل في المتحف الحالي عام ١٨٩٧ وتم افتتاحه في ١٥/١١/١٩٠٢ في عهد الخديوي "عباس حلمي الثاني" وقد صمم بناء المتحف المهندس الفرنسي مارسيل دور نون على الطراز الكلاسيكي المحدث، واستخدمت الخرسانة المسلحة لأول مرة في البناء بمصر .

المتحف الحربي: يعد من المتاحف المصرية المتخصصة ويأتي في الصدارة من المتاحف الحربية العالمية بمقاييس الثراء الشامخ للمجموعات التي يتضمنها فضلا عن المباني التاريخية والموقع المميز في قلب العاصمة المصرية بقلعة صلاح الدين ، بالإضافة لما يعرضه عن دور الجيش والفن الحربي والقوات المسلحة الشامخ في التاريخ الحضاري منذ عصور مصر القديمة والحقب التاريخية المتتالية حتى العصر الحديث . ويرجع تاريخ المبنى إلى عصر محمد على، ومؤسس المتحف الحربي الملك فؤاد الأول بن الخديوي إسماعيل.

المتحف اليوناني الروماني: تبلورت فكرة إنشاء المتحف بمدينة الإسكندرية في حوالي عام ١٨٩١ وذلك حفاظا على الآثار المشتتة في مجموعات لدى الأفراد مثل "جون انطونيادس" وغيره

ثقافة وأدب وفنون

شهدت مصر أنواع مختلفة من الفنون والثقافات فقد شهدت السينما والمسرح تطورا ملحوظا منذ بداية الظهور وحتى السبعينيات من القرن العشرين، يعد محمد كريم أول ممثل سينمائي مصري، كما ظهرت جهود محمد بيومي في الإسكندرية عام ١٩٢٣ حيث أنشأ أستوديو للسينما استعداد لإنتاج أفلامه، وفي ١٤ مارس عام ١٩٣٢ تم عرض أول فيلم مصري روائي طويل ناطق، وهو فيلم "أولاد الذوات"، إخراج محمد كريم.

وكذلك الأمر بالنسبة لفن الأوبرا الذي عرف في أكتوبر عام ١٨٤١، كما اعتبرت الأوبرا القديمة هي الأولى في قارة أفريقيا، وأعتبر مسرحها واحدا من أوسع مسارح العالم رقعة واستعدادا وفخامة، وقد لاقت عروض الأوبرا في تلك الفترة نجاحا علي المستوي الفني .

في عام ١٨٦٩ أقام الخديوي إسماعيل أول أوبرا في مصر وذلك لاستقبال أمراء أوروبا الذين يشاركون في افتتاح قناة السويس، وأول أوبرا عرضت هي أوبرا عايدة التي ألفها عالم الآثار الفرنسي مريت باشا

بعد الحرب العالمية الثانية تضاعف عدد الأفلام المصرية من ١٦ فيلم عام ١٩٤٤ إلى ٦٧ فيلماً عام ١٩٤٦، ولمع في هذه الفترة عدد من المخرجين مثل صلاح أبو سيف، وكامل التلمساني، وعز الدين ذو الفقار، وكذلك أنور وجدي الذي قدم سلسلة من الأفلام الاستعراضية الناجحة.

ولقد افتتح التليفزيون المصري في تمام الساعة السابعة مساء يوم ٢١ يوليه ١٩٦٠، ولمدة خمس ساعات يوميًا خلال عيد الثورة الثامن.



بداية وليست نهاية

إن هذا المشروع ـ برغم ضخامته ـ هو خطوة علي الطريق وبداية لعمل مستمر وجهود متواصلة لاستكمال أهدافه وتوسيع نطاقه, وسيزداد قيمة وثراء, بكل ما يمكن أن نضيفه نحن المصريين والمصريات إلي ذاكرة الوطن.. وأن اطلاق هذا المشروع اليوم ليس نهاية المطاف , فإن "ذاكرة مصر المعاصرة تُعدّ أكبر مكتبة رقمية تضمّ بين صفحاتها تاريخ مصر في قرنين من الزمان، بدءاً من عهد والي مصر محمد علي باشا 1805 وحتى نهاية عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات في 6 (أكتوبر) 1981"....

المصدر: إعداد : محمد فاروق

إقرأ هذه الأخبار ايضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على مكتبة رقمية تضم 180 سنة من ذاكرة مصر المعاصرة (2)

ehab n | 1/6/2012

الف مليون شكر على هذا المجهود

sameh | 17/2/2009

موضوعات المكتبه رائعة واتمنا لو امتلك نسخة منها لمعرفة ابسط شيئ وهو تاريخ بلدي

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
25432

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

إرسل إلى صديق
حمل تطبيق كمبيوهوت الآن
أخبار الكمبيوتر والموبايل الأكثر قراءة
كل الوقت
30 يوم
7 أيام